29 يوليو 2008الدعاء، والأخطاء الشائعة في الدعاء
السلام عليكم،
سوف نتحدث اليوم في مسألة متخصص في الدين الإسلامي وهي الدعاء وسوف نتحدث عن:
- تعريف الدعاء.
- الدعاء في الإسلام.
- أدآب الدعاء.
- افضل الأوقات المستحبة للدعاء.
- الأخطاء الشائعة في الدعاء.
تعريف الدعاء
الدعاء هو الطلب من الله, والدعاء شيء هام في كل الاديان
الدعاء في الإسلام
يذكر القرآن الكريم الكثر من الآيات التي يحث على الدعاء مثل (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) 60 سورة غافر و(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) 186 سورة البقرة
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” الدعاء مُخُّ العبادة “. أي أن منزلة الدعاءِ عالية في العبادة.
ودعاء المؤمن الله فيه إقرار بربوبيةِ الله وبقدرتهِ العظيمة واعترافٌ بأنعم الله الكثيرة التي منّ الله بها علينا {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}.
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” سألت ربي أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة، سألته أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها “.
وفي روايةٍ لمسلم في صحيحه ” وقال يا محمد إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يرد “.
والثلاثة التي أعطاه الله إياها هي :
- أن لا يُكفِّر أمته جملة: أي أنّ أمته لا يكفرون كلهم ولا جمهورهم، وإن كفر بعضهم الذين هم الأقل، فأعطاه ذلك.
- وأن لا يهلك أمته بما أهلك به الأمم السابقة كأمة نوح وأمة هود وأمة صالح: أي لا يسلط عليهم عذاباً يستأصلهم جملة بالغرق مثلاً أو المجاعة ولا بغير ذلك، فأعطاه ذلك.
- وأن لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم: أي أن لا يسلط على أمته عدواً كافراً يستأصلهم كلهم، فأعطاه ذلك. فلا يستطيع الكفار ولو اجتمعوا من بين مشارق الأرض ومغاربها على أن يبيدوا أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويفنوهم من على وجه الأرض لأنّ الله تبارك وتعالى لا يُمكنهم من ذلك.
- والشيء الرابع الذي طلبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الله فلم يعطه إياه هو أن يجعل أمته لا يقاتل بعضهم بعضاً، وهذا مانشاهده الآن بين السنة والشيعة للأسف الشديد.
ادآب الدعاء ( مهمة )
- -الثناء على الله -تعالى- قبل الدعاء، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -وذلك لانك تطلب منه العطاء والرحمة والغفران، فمن الاولى ان تقدم بقدمه فيها ثناء وتمجيد وتليق بمقامه - سبحانه -
عن فضالة بن عبيد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً اذا دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجلت ايها المصلي، اذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو اهله، وصل عليه ثم ادعه، فقال ثم صلى رجل اخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (ايها المصلي ادع تجب ) رواه الترمذي. - حسن الظن با الله تعالى: قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان} فالله سبحانه قريب منا وهو معنا بعلمه واحاطته وحفظه، ولقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم - أن نسلم امر الاجابة لله - تعالى - ونتيقن بحصول المأمول فعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعو الله وانتم موقنون با الاجابه ) اي وانتم تعتقدون ان الله لا يخيبكم لسعة كرمه وعظم فضله متى ما حصل من الداعي صدق الرجاء واخلاص الدعاء لان الداعي ان لم يكن رجاؤه واثقاً لم يكن دعاؤه صادقا.
- -الاعتراف با الذنب: وهذا العمل كمال العبودية لله - تعالى - عن علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ان الله ليعجب من العبد اذا قال: لا اله الا انت اني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت، قال:عبدي عرف ان له رباً يغفر ويعاقب) رواه الحاكم وهو صحيح.
- -العزم في المساله: عن انس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذا دعا احدكم فليعزم المسأله ولا يقولن اللهم ان شئت فاعطني، فانه لا مستكره له ) رواه البخاري ومسلم والترمذي والمقصود بالعزم في المساله: الالحاح في الطلب وسؤال الله - تعالى - بشده .
- الشدة في الدعاء، فعن عائشة رضي الله عنها - قالت: ( سرقت ملحفة لها فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تسبخي عنه ) اي: لا تخففي عنه بدعائك عليه الاثم الذي استحقه بالسرقه. رواه ابو داود وهو صحيح.
- الدعاء ثلاث: ثبت في السنة كما في حديث مسلم الطويل عن ابن مسعود - رضي الله عنه - فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان اذا دعا دعا ثلاث ثم قال اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش).
- الدعاء بالجوامع من الدعاء: اي الكلام المختصر المفيد الذي يدل على اكبر المعاني باقل الالفاظ والوصول الى المطلوب باقصر الطرق واوجزها، وفي سنن ابي داود ومسند احمد عن عائشة - رضي الله عنها -انها قالت: ( كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك ومن هذه الادعيه ماجا عن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يقول: اللهم اني اعوذ بك من شر ماعملت وشر مالم اعمل )، وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نه كان يدعو بهذا الدعاء (( اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري ن وما انت اعلم به مني ،اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ماقدمت وما اخرت، وما اعلنت وما اسررت وما انت اعلم به مني، انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شي قدير ))
- -ان يبدا الداعي بنفسه كما جاء في قوله تعالى: (( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان )) وقوله قال: (( ربي اغفر لي ولاخي وادخلنا في الصالحين ))، وقوله (( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب)) وعن ابن عباس عن ابي كعب رضي الله عنه: ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا ذكر احد فدعا له بدا بنفسه، ولكن لم يكن من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم اللازمه:اذ صح عنه انه دعا لغيره ولم يدع لنفسه كقوله صلى الله عليه وسلم في قصة هاجر يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم لكانت عينا معينا.
- تحري الاوقات المستحبه : ومنها جوف الليل، وبين الاذان والاقامه، وفي السجود، وعند النداء، وعند البأس وبعد عصر يوم الجمعه، ويوم عرفه، وعند نزول المطر، والعشر الاواخر من رمضان، وفي الحج.
أفضل الأوقات المستحبة للدعاء
- عند النداء بالصلاة وعند البأس:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم ( ثنتان لا تردان أو قيل ما تردان : الدعاء عند النداء ، وعند البأس، حين يلحم بعضهم بعضا ) صحيح أبي داوود.
- بين الأذان والإقامة:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) صحيح الترميذي.
- في السجود
:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ) صحيح مسلم.
- في جوف الليل:
عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ) صحيح الترميذي.
- في الثلث الأخير من الليل:
عن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخير ،فيقول” من يدعوني فاستجيب له ؟! من يسالني فأعطيه، من يستغفرني فاغفر له ) رواه البخاري.
- في الليل:
عن جابر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله خيراً من أمر الدنيا، إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة ) مسلم.
- في يوم الجمعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلمذكر يوم الجمعة فقال: ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئاً إلأ أعطاه إياه ) واشار بيده يقللها البخاري
- عند سماع صياح الديك:
عن ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا سمعتم صياح الديك فاسالوا الله من فضله ، فإنه رأئ ملك ) رواه البخاري.
الأخطاء الشائعة في الدعاء ( مهمة )
- أن يشتمل على شيءٍ من التوسلات الشركية، أو البدعية.
- الدُّعاء بما هو مستحيل، أو بما هو ممتنع عقلاً، أو عادةً، أو شرعاً.
- أن يدعو على الأهل، والأموال والنفس.
- الدُّعاء بالإثم كأن يدعو على شخص ٍ أن يبتلى بالمعاصي.
- ترك الأدب في الدُّعاء.
- المبالغة في رفع الصوت.
افضل الدعاء
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ).
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك…

جزاك الله كل خير فعلا من اجمل ما قرأت
الله يوفقك ان شاء الله وفى انتظار جديد تدويناتك